الشيخ حسين الحلي

217

أصول الفقه

التزموا بجواز أكله حياً ، وبجواز أخذ القطعة منه بعد الأخذ وإن عاد الباقي إلى الماء ومات فيه ، وحينئذٍ يمكن الاعتماد على استصحاب حياته إلى حين الأخذ ، ويعارضه استصحاب بقائه في الماء إلى أن مات ، وبعد التعارض يرجع إلى قاعدة الحل بناءً على كون التذكية اسماً للسبب ، بخلاف ما لو قلنا إنّها اسم للمسبّب ، فإنّ المرجع بعد التعارض هو أصالة عدم تحقّق ذلك المسبّب ، هذا . ولكن صاحب الجواهر قدس سره منع من الركون إلى استصحاب الحياة إلى حين الأخذ ، فراجعه في مسألة السمكة في جوف سمكة أُخرى التي هي مورد رواية السكوني ، فقد قال في الشرائع : وربما كانت الرواية أرجح استصحاباً لحال الحياة « 1 » فقال صاحب الجواهر قدس سره : إنّه من الأُصول المثبتة المعارضة باستصحاب الحرمة ، وبأصالة عدم حصول التذكية المتوقّفة على شرط لا ينقّحه

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 3 : 198 .